بالاستصحاب ، أغنى عن استصحاب المشروط . بل لم يبق مجرى له ، لأنّ معنى استصحاب الشرط وعدم المانع : ترتيب آثار وجوده ، وهو : ثبوت المشروط مع فرض : وجود باقي العلل الناقصة .
وحينئذ : فلا يبقى الشك في بقاء المشروط .
وبعبارة أخرى : الشك في بقاء المشروط مسبّب عن الشك في بقاء الشرط ،
شرح
( بالاستصحاب ) .
وعليه : فإذا استصحب الشرط أو استصحب عدم المانع ( أغنى عن استصحاب المشروط ) الذي هو الحكم التكليفي ( بل لم يبق مجرى له ) أي :
لاستصحاب المشروط .
وإنّما لا يبقى مجرى لاستصحاب المشروط ( لأنّ معنى استصحاب الشرط وعدم المانع : ترتيب آثار وجوده ) أي : آثار وجود الشرط وعدم المانع ( وهو :
ثبوت المشروط ) وذلك ( مع فرض : وجود باقي العلل الناقصة ) .
مثلا : إذا شك بالنسبة إلى وجوب الصوم في حدوث الضرر وعدمه ، فإنه إذا استصحب عدم الضرر ، وكان باقي أسباب وجوب الصوم موجودا ، مثل : العقل ، وعدم الاغماء ، وعدم الحيض ، وما أشبه ذلك ، أثرت العلة التامة أثرها في وجوب الصوم ، ولا حاجة حينئذ إلى استصحاب وجوب الصوم كما قال :
( وحينئذ ) أي : حين استصحب الشرط وعدم المانع ، وكانت بقية العلل الناقصة موجودة ( فلا يبقى الشك في بقاء المشروط ) الذي هو وجوب الصوم حتى نحتاج فيه إلى استصحاب الوجوب .
( وبعبارة أخرى : الشك في بقاء المشروط مسبّب عن الشك في بقاء الشرط )