وإن كان الحكم المعلّق لا يرتفع بارتفاع المعلّق عليه ، لأنّ ارتفاع الشرط لا يوجب ارتفاع الشرطية ، إلّا أنّ استصحاب وجود
شرح
من قبيل تبدّل حالات الموضوع ، لا من قبيل تغيّر نفس الموضوع ، فيحكمون بارتفاع وجوب الحج بعد تحققه ، عند ارتفاع الاستطاعة يعني يرفعون ذلك الوجوب المعلّق على تلك الاستطاعة بعد ارتفاعها وان كانت القضية التعليقية صادقة مع ارتفاع المعلّق عليه ، لوضوح : عدم توقف صدق كون وجوب الحج معلقا على الاستطاعة على تحقق الاستطاعة في الخارج .
وعليه : فإذا صدق عرفا ارتفاع الحكم المعلق على شرط ، عند ارتفاع شرطه ، كما فيما نحن فيه من وجوب الصوم المعلّق على تحقق كون الزمان نهارا ، وكذا إذا صدق الشك في ارتفاع الحكم عند الشك في ارتفاع شرطه ، فإنه يصح فيما نحن فيه استصحاب وجوب الصوم إلى زمان الشك حتى ( وإن كان الحكم المعلّق ) وهو وجوب الصوم فيما نحن فيه ( لا يرتفع بارتفاع المعلّق عليه ) أي :
بارتفاع الشرط حقيقة .
وإنّما لا يرتفع بارتفاعه ( لأنّ ارتفاع الشرط لا يوجب ارتفاع الشرطية ) فان القضية التعليقية صادقة مع صدق التعليق ، سواء كان في الخارج أم لا ، وكاذبة مع كذب التعليق ، سواء كان في الخارج أم لا ؟ .
إذن : فالقول بأنّ الحج مشروط بالاستطاعة صادق ، وان لم يكن استطاعة في الخارج ، كما أن القول بأن الحج مشروط بكون الوقت شتاء كاذب وان كان الوقت في أيام الحج شتاء .
( إلّا ) وهذا الاستثناء جواب لقوله : اللهم إلّا ان يقال ( أنّ استصحاب وجود