تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأمّا الشك في تحقّق المانع - كالمرض المبيح للإفطار ، والسفر الموجب له وللقصر ، والضرر المبيح لتناول المحرّمات - فهو الذي ذكره المفصّل في آخر كلامه ، بجريان الاستصحاب في الحكم التكليفي تبعا للحكم الوضعي ، فانّ السلامة من المرض الذي يضرّ به الصوم شرط في وجوبه ، وكذا الحضر وكذا الأمن من الضرر في ترك المحرّم . فإذا شك في وجود شيء من ذلك استصحب الحالة السابقة له وجودا وعدما
شرح
( وأمّا الشك في تحقّق المانع ، كالمرض المبيح للإفطار ، والسفر الموجب له ) أي : للافطار بالنسبة إلى الصوم ( وللقصر ) بالنسبة إلى الصلاة ( والضرر المبيح لتناول المحرّمات ) وهذا هو ثاني الاشكالات التي أوردها المستشكل على الفاضل التوني ( فهو ) أيضا لا يستشكل به على الفاضل المذكور . وإنّما لا يستشكل به عليه ، لأنه هو ( الذي ذكره المفصّل ) أي : الفاضل التوني رحمه اللّه ( في آخر كلامه ، بجريان الاستصحاب في الحكم التكليفي ، تبعا للحكم الوضعي ) فما قبله الفاضل التوني من الاستصحاب لا يستشكل عليه بأنه كيف لا يستصحب فيه . وعليه : ( فانّ السلامة من المرض الذي يضرّ به ) أي : بصاحب المرض ( الصوم ) فان السلامة منه ( شرط في وجوبه ) أي : وجوب الصوم ( وكذا الحضر ) فإنه شرط لوجوب الصوم وتمامية الصلاة ( وكذا الأمن من الضرر في ترك المحرّم ) فإنه شرط في وجوب ترك تناول المحرّمات . وعلى ذلك : ( فإذا شك في وجود شيء من ذلك ) أي : شك في أنه هل هناك مرض أو سفر أو ضرر ( استصحب الحالة السابقة له وجودا وعدما ) فان كانت