ولو فرض الشك في نسخ حكم لم يثبت له من دليله ولا من الخارج عموم زماني ، فهو خارج عن النسخ الاصطلاحي داخل فيما ذكره ، من أنّ الأمر إذا لم يكن للتكرار - يكفي فيه المرّة .
ولا وجه للنقض به في مسألة الموقّت ، فتأمل .
شرح
الثالث انه ليس مثل استصحاب عدم النسخ الذي هو مما قام عليه الاجماع والضرورة ، وكلام الفاضل التوني إنّما هو فيما إذا لم يكن هناك إجماع أو ضرورة على الاستصحاب .
هذا ( ولو فرض الشك في نسخ حكم لم يثبت له ) أي : لذلك الحكم ( من دليله ولا من الخارج عموم زماني ) فيتوهم انه مورد الاستصحاب ( فهو خارج عن النسخ الاصطلاحي ) الذي هو عبارة عما إذا كان الدال على الحكم المشكوك ظاهرا في الدوام والاستمرار ، و ( داخل فيما ذكره ) الفاضل التوني :
( من أنّ الأمر إذا لم يكن للتكرار ) ولم يكن له قرينة على التكرار ( يكفي فيه المرّة ) .
إذن : فليس الاستصحاب في مثل هذا الخارج عن النسخ الاصطلاحي قطعيا ، حتى يستشكل به على الفاضل التوني ( و ) حينئذ ( لا وجه للنقض به في مسألة الموقّت ) لما عرفت : من أنه ليس بموقّت .
( فتأمل ) ولعل أمر المصنّف بالتأمل إشارة إلى أن هذا الايراد بالنقض وان لم يكن واردا على مسألة الموقّت ، إلّا انه وارد على مسألة كون الأمر بالطبيعة أو التكرار ، لأنه على القول بالطبيعة إذا شك في نسخ الأمر المتعلق بالطبيعة ، فاثباته في زمان الشك ليس إلّا بالاستصحاب ، فيكون نقضا على الفاضل التوني في هذه الصورة .