وإثباتا للحكم في الزمن الثاني لوجوده في الأوّل ، بل لعموم دليله الأوّل ، كما لا يخفى .
وبالجملة : فقد صرّح هذا المفصّل بأنّ الاستصحاب المختلف فيه لا يجري في التكليفيّات ، ومثل هذا الاستصحاب ممّا عقد على اعتباره الاجماع ، بل الضرورة ، كما تقدّم في كلام المحدث الاسترآبادي .
شرح
( و ) إنّما لم يكن مثل هذا محلا لانكاره لأنه امتداد الحكم في الزمان الثاني في مورد الشك في النسخ ( إثباتا للحكم في الزمن الثاني لوجوده في الأوّل ) حتى يكون من الاستصحاب ( بل لعموم دليله الأوّل ) الظاهر في الاستمرار ( كما لا يخفى ) على من أعطى المسألة حقها من التأمل .
( وبالجملة : فقد صرّح هذا المفصّل ) وهو الفاضل التوني رحمه اللّه : ( بأنّ الاستصحاب المختلف فيه لا يجري في التكليفيّات ) حيث قال فيما تقدّم من كلامه : فالأحكام التكليفية الخمسة المجردة عن الأحكام الوضعية لا يتصور فيها الاستدلال بالاستصحاب ( و ) من المعلوم : ان ( مثل هذا الاستصحاب ) أي :
استصحاب عدم النسخ ليس من المختلف فيه ، بل ( ممّا عقد على اعتباره الاجماع ، بل الضرورة ، كما تقدّم في كلام المحدث الاسترآبادي ) فلا يستشكل على الفاضل التوني باشكال النسخ .
وبهذا ظهر : إنّ المصنّف أشكل على من أورد على الفاضل التوني بثلاثة اشكالات :
الأوّل : ان كلام الفاضل التوني في الموقّت ، والشك في النسخ ليس منه .
الثاني : انه لا يجوز الاستصحاب في الأحكام التكليفية ، وهذا من الشك في الحكم التكليفي .