تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وكيف كان : فاستصحاب عدم النسخ لدفع احتمال خصوص المخصّص في الأزمان ، كاستصحاب عدم التخصيص ، لدفع احتمال المخصّص في الأفراد واستصحاب عدم التقييد لدفع إرادة المقيّد من المطلق . والظاهر : أنّ مثل هذا ليس محلا لانكاره ،
شرح
( وكيف كان ) : فإنه سواء فهم العموم من اللفظ ، أم من غيره ، فالعموم هو الذي يدل على ثبوت الحكم في الزمان الثاني ، وحينئذ ( فاستصحاب عدم النسخ لدفع احتمال خصوص المخصّص في الأزمان ) إنّما يكون ( كاستصحاب عدم التخصيص ، لدفع احتمال المخصّص في الأفراد ) أي : يكون مثله في أنه ما دام لم نعلم به نحكم بالعموم . مثلا : إذا شككنا في أن زيدا هل خرج من أكرم العلماء خروجا بسبب التخصيص ؟ نحكم بعموم أكرم العلماء لاكرام زيد ، كذلك إذا شككنا في أن زمان الغيبة هل خرج من عموم أقم الصلاة خروجا بسبب النسخ ؟ نحكم بعموم أقم الصلاة لإقامة الصلاة فيه . ( و ) أيضا يكون مثل : ( استصحاب عدم التقييد لدفع إرادة المقيّد من المطلق ) أي : يكون مثله في أنه ما دام لم نعلم بالتقييد نحكم بالاطلاق ، فكذلك إذا لم نعلم بالنسخ في زمان الغيبة نحكم بعموم الدليل له . ( والظاهر : أنّ مثل هذا ) الذي ذكرناه : من أن الأصل عدم النسخ من جهة عموم اللفظ ، أو من جهة القرينة الخارجية ( ليس محلا لانكاره ) أي : لانكار الفاضل التوني حتى يورد عليه المستشكل بقوله : بأن الشك قد يكون في النسخ .