لأنّ كلامه في الموقّت من حيث الشك في بعض أجزاء الوقت ، كما إذا شك في جزء ممّا بين الظهر والعصر في الحكم المستفاد من قوله : « اجلس في المسجد من الظهر إلى العصر » . وهو الذي ادّعى أنّ وجوبه في الجزء المشكوك ثابت بنفس الدليل .
وأمّا الشك في ثبوت هذا الحكم الموقّت لكلّ يوم أو نسخه في هذا اليوم ، فهو شك لا من حيث توقيت الحكم ،
شرح
لا يشمل النسخ ( لأنّ كلامه في الموقّت من حيث الشك في بعض أجزاء الوقت ) والنسخ ليس من ذلك ، فليس كلامه فيه .
إذن : فكلامه إنّما هو فيما مثّل له بقوله : ( كما إذا شك في جزء ممّا بين الظهر والعصر في الحكم المستفاد من قوله : « اجلس في المسجد من الظهر إلى العصر » ) فان في مضيّ أربع ساعات بعد الظهر - مثلا - يتحقق العصر بلا شك ، لكن بعد مضيّ ثلاث ساعات هل يتحقق العصر أم لا ؟ فلا يعلم هل ان أمره بالجلوس في المسجد شامل إلى الساعة الثالثة أو الساعة الرابعة ؟ .
( وهو الذي ادّعى ) الفاضل التوني : ( أنّ وجوبه في الجزء ) الثاني ( المشكوك ، ثابت بنفس الدليل ) الأوّل الوارد بالوجوب ، فليس هو من مورد الاستصحاب حتى يجري الاستصحاب فيه برأي الفاضل التوني ، وان كان يأتي من المصنّف الاشكال فيه .
وكيف كان : فان كلام الفاضل التوني هو في توقيت الموقت ، لا في نسخ الموقت كما قال :
( وأمّا الشك في ثبوت هذا الحكم الموقّت لكلّ يوم ) كأقم الصلاة فلا نسخ فيه ( أو نسخه في هذا اليوم ) من الغيبة ( فهو شك لا من حيث توقيت الحكم ،