وثالثة : بأنّه قد يكون أوّل الوقت وآخره معلوما ، ولكنّه يشك في حدوث الآخر والغاية ، فيحتاج المجتهد في الحكم بالوجوب أو الندب أو الحكم بعدمهما عند عروض ذلك الشك إلى دليل عقلي أو نقلي غير ذلك الأمر .
هذا ، ولكنّ الانصاف : عدم ورود شيء من ذلك عليه .
أمّا الشك في النسخ : فهو خارج عمّا نحن فيه ،
شرح
فان المكلّف هنا يعلم آخر الوقت وانه ساعة كذا - مثلا - وإنّما يشك في أنه هل حصل رافع يرفع الحكم في الأثناء ، أو لم يحصل رافع ؟ فنحتاج إلى الاستصحاب في الزمان الثاني .
( وثالثة : بأنّه قد يكون أوّل الوقت وآخره معلوما ، ولكنّه يشك في حدوث الآخر والغاية ) من باب الشبهة الموضوعية ، وذلك بأن يعلم - مثلا - ان الساعة الفلانية مغرب ، لكن في الهواء سحاب ولا ساعة عنده ، فلا يعلم هل صارت الساعة الفلانية أم لا ؟ فهنا مورد الاستصحاب .
وعليه : ( فيحتاج المجتهد في الحكم بالوجوب أو الندب ، أو الحكم بعدمهما عند عروض ذلك الشك ) في الموارد الثلاثة ( إلى دليل عقلي أو نقلي غير ذلك الأمر ) الأوّل الوارد بالوجوب أو الندب ، فإذا كان دليل من نقل أو عقل فبه ، وإلّا فهي مورد للاستصحاب ، فالموارد الثلاثة إذن من موارد الاستصحاب في الموقت .
( هذا ) هو تمام الايراد الذي أورده المستشكل على الفاضل التوني ( ولكنّ الانصاف : عدم ورود شيء من ذلك ) أي : عدم ورود هذه الاشكالات الثلاثة ( عليه ) أي : على الفاضل المذكور ، وذلك كما يلي :
( أمّا الشك في النسخ : فهو خارج عمّا نحن فيه ) فان كلام الفاضل التوني