تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
والسبي للرقّية ، والتنكيل للحرّية ، والرضاع لانفساخ الزوجية ، وغير ذلك . فافهم وتأمّل في المقام ، فانّه من مزالّ الأقدام . قوله : « وعلى الأوّل يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كلّ جزء من أجزاء ذلك الوقت ثابتا بذلك الأمر ، فالتمسك في ثبوت الحكم في الزمان الثاني بالنصّ ، لا بثبوته في الزمان الأوّل حتى يكون استصحابا » .
شرح
( والسبي للرقّية ، والتنكيل للحرّية ) فان السيد إذا نكّل بعبده ، بأن قطع اذنه أو أنفه أو ما أشبه ذلك ، تحرّر العبد تلقائيا . ( والرضاع لانفساخ الزوجية ) فان أم الزوجة إذا أرضعت ولد الزوجة انفسخ نكاح الزوجة عن زوجها لقاعدة : لا ينكح المرتضع في أولاد صاحب اللبن ( وغير ذلك ) مما اصطلح عليه الفقهاء بالأحكام الوضعية . والحاصل : ان هذه الأمور ليست أحكاما وضعية بل هي : امّا أمور اعتبارية منتزعة من التكاليف ، أو أمور واقعية كشف عنها الشارع ( فافهم وتأمّل في المقام ، فانّه من مزالّ الأقدام ) حيث اشتباه الأمر الانتزاعي ، أو الحقيقة الخارجية بالحكم ، فليس هناك حكم ، وإنّما أمر انتزاعي أو حقيقة كشف عنها الشارع . ومن موارد النظر في كلام الفاضل التوني : ( قوله : « وعلى الأوّل ) : أي : ما كان واجبا أو مندوبا موقّتا ( يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كلّ جزء من أجزاء ذلك الوقت ثابتا بذلك الأمر ) الوارد بالوجوب أو الندب ( فالتمسك في ثبوت الحكم في الزمان الثاني ) إنّما هو ( بالنصّ ) الذي يشمل في الزمان الأوّل والزمان الثاني ( لا بثبوته في الزمان الأوّل حتى يكون استصحابا » ) فلا يجري الاستصحاب في الموقّتات .