أقول : فيه أنّ الموقّت قد يتردّد وقته بين زمان وما بعده ، فيجري الاستصحاب .
وأورد عليه تارة : بأنّ الشك قد يكون في النسخ ، وأخرى : بأنّ الشك قد يحصل في التكليف ، كمن شك في وجوب إتمام الصوم لحصول مرض يشك في كونه مبيحا للافطار ،
شرح
( أقول : فيه ) : ان الأقسام في الموقتات ثلاثة :
الأوّل : ما يعرف فيه كل الوقت مثل : الفجر إلى الغروب بالنسبة إلى الصوم .
الثاني : ما يعرف فيه بعض الوقت من الأخير ، ولا يعرف أوله .
الثالث : ما يعرف فيه بعض الوقت عن الأوّل ، ولا يعرف آخره ، وهنا محل الاستصحاب كما قال : ( أنّ الموقّت قد يتردّد وقته بين زمان وما بعده ، فيجري الاستصحاب ) فيه ، وذلك لأن هذا القسم ليس هو من أقسام ما ذكره الفاضل التوني حتى يشمله قوله : « فالتمسك في ثبوت الحكم في الزمان الثاني بالنص ، لا بثبوته في الزمان الأوّل حتى يكون استصحابا » فلا مورد إذن للاستصحاب في الموقت .
( وأورد عليه ) أي : أورد بعض على هذا الذي ذكره الفاضل التوني هنا : من أنه لا يجري الاستصحاب في الموقت بما يلي :
( تارة : بأنّ الشك قد يكون في النسخ ) أي نشك في أنه هل نسخ الحكم أو لم ينسخ ؟ فنحتاج إلى الاستصحاب في الآن الثاني .
( وأخرى : بأنّ الشك قد يحصل في ) بقاء ( التكليف ) أي : نشك في أنه هل الحكم باق أوليس بباق ؟ ومن المعلوم : ان الشك في النسخ أيضا من هذا القبيل ، ومثال الشك في التكليف على ما قاله المصنّف هو : ( كمن شك في وجوب إتمام الصوم لحصول مرض يشك في كونه مبيحا للافطار ) أو غير مبيح له ،