تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فان لوحظت المعاملة سببا لحكم تكليفي - كالبيع لإباحة التصرفات ، والنكاح لإباحة الاستمتاعات - فالكلام فيها يعرف ممّا سبق في السببية وأخواتها . وإن لوحظت سببا لأمر آخر ، كسببية البيع للملكية ، والنكاح للزوجية ، والعتق للحرية ، وسببيّة الغسل للطهارة ، فهذه الأمور بنفسها ليست أحكاما شرعية ، نعم الحكم بثبوتها شرعي ،
شرح
والنكاح لإباحة الاستمتاعات - فالكلام فيها ) أي : في المعاملة ( يعرف ممّا سبق في السببية وأخواتها ) من المانعية والشرطية والجزئية ونحوها ، فمعنى سببية المعاملة للحكم التكليفي ، هو انتزاع الصحة والفساد من الحكم التكليفي على ما اختاره المصنّف في باب السببية ونحوها . ( وإن لوحظت ) المعاملة ( سببا لأمر آخر ) غير الحكم التكليفي ( كسببية البيع للملكية ، والنكاح للزوجية ، والعتق للحرية ، وسببيّة الغسل للطهارة ) وما أشبه ذلك ( فهذه الأمور ) من الملكية والزوجية والحرية والطهارة ( بنفسها ليست أحكاما شرعية ) فان الحكم الشرعي هو عبارة : عن الأمر والنهي ، امّا مثل الملكية والزوجية وما أشبه ذلك فإنها أمور اعتبارية أو حقايق خارجية على ما سيأتي . ( نعم ، الحكم بثبوتها ) أي : ثبوت الملكية والزوجية ونحوهما ( شرعي ) ومعنى ان الحكم بثبوتها شرعي هو : قول الشارع : بأن هنا تحققت الملكية والزوجية والحرية - مثلا - أو لم تتحقق الملكية والزوجية والحرية ، إلى غير ذلك . والحاصل : إنّ المعاملة ، امّا سبب لحكم تكليفي ككون البيع سببا لجواز التصرف ، واما سبب للملك ، فليس هناك حكم وضعي يتبعه الحكم التكليفي كما ذكره الفاضل التوني ، وهذا لا كلام فيه ، وإنّما الكلام في أن الملك ونحوه ما هو ؟ .