مضافا إلى أنّه لا معنى لكون السببية مجعولة فيما نحن فيه حتى يتكلّم أنّه بجعل مستقل ، أو لا . فأنّا لا نعقل من جعل الدلوك سببا للوجوب - خصوصا عند من لا يرى كالأشاعرة ، الأحكام منوطة بالمصالح والمفاسد الموجودة في الأفعال - إلّا انشاء الوجوب عند الدلوك .
وإلّا فالسببية القائمة بالدلوك ليست من لوازم ذاته ، بأن يكون
شرح
( مضافا إلى أنّه لا معنى لكون السببية مجعولة فيما نحن فيه ) أي : ان السببية في باب دلوك الشمس لوجوب الصلاة - مثلا - ليست مجعولة أصلا لا مستقلا ولا تبعا ( حتى يتكلّم أنّه بجعل مستقل ، أو لا ) أي : ليس بجعل مستقل بل هو بجعل تبعي ؟ .
وعليه : ( فأنّا لا نعقل من جعل الدلوك سببا للوجوب - خصوصا عند من لا يرى كالأشاعرة ، الأحكام منوطة بالمصالح والمفاسد الموجودة في الأفعال - إلّا انشاء الوجوب عند الدلوك ) .
وإنّما قال : خصوصا ، لأن الحسن والقبح عند الأشاعرة ما أمر الشارع به أو نهى عنه من دون أن يكون ذلك ناشئا من مصلحة أو مفسدة كامنة في ذات الشيء ، وقيد الخصوصية حينئذ واضح ، لأنه لا نعلم سببية الدلوك إلّا من الأمر بالصلاة عند تحقق الدلوك .
بخلافه على مذهب الإمامية والمعتزلة القائلين بالعدل ، وبالحسن والقبح العقليين ، إذ لمتوهم ان يتوهم حينئذ : كون نفس المصلحة معنى السببية ، وكون نفس المفسدة معنى المانعية .
( وإلّا ) بان لم نقل ان جعل الدلوك سببا معناه : انشاء الوجوب عند الدلوك ( فالسببية القائمة بالدلوك ليست من لوازم ذاته ) أي : ذات الدلوك ( بأن يكون