تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فيه معنى يقتضي ايجاب الشارع فعلا عند حصوله ، ولو كانت لم تكن مجعولة من الشارع ولا نعقلها أيضا صفة أوجدها الشارع فيه باعتبار الفصول المنوّعة ، ولا الخصوصيات المصنّفة ، أو المشخّصة .
شرح
فيه ) أي : في الدلوك ( معنى يقتضي ايجاب الشارع فعلا عند حصوله ) أي : حصول الدلوك ، فالدلوك وقت الواجب لا سبب الواجب . إذن : فليست السببية حينئذ من لوازم ذات الدلوك ( ولو كانت ) أي : السببية من لوازم ذات الدلوك ( لم تكن مجعولة من الشارع ) بل وجودها ذاتي بالتبع . وربّما يقرّب هذا المعنى القول : بأن الدلوك ان كان ذاته سببا ، فلا معنى لجعله الشارع سببا تشريعا ، فليس حكما وضعيا ، وان لم يكن ذاته سببا ، فلا معنى لجعله الشارع سببا أيضا ، بعد ان كانت الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد ، ولا مصلحة في ذات الدلوك ، وإنّما المصلحة هي في الصلاة في وقت الدلوك . ( و ) كذلك ( لا نعقلها ) أي : السببية للدلوك ( أيضا صفة أوجدها الشارع فيه ) بأن لم تكن السببية من ذات الدلوك ، وإنّما السببية صفة أوجدها الشارع في الدلوك ، وذلك ( باعتبار الفصول المنوّعة ، ولا ) صفة باعتبار ( الخصوصيات المصنّفة ، أو المشخّصة ) فان السببية في الدلوك ليست بهذا المعنى . هذا ، ولا يخفى : انّ الصفة قد تكون صفة منوّعة كالناطق بالنسبة إلى الحيوان حيث تميّز الجنس عن سائر الأنواع ، وقد تكون صفة مصنّفة كالزنجي بالنسبة إلى الانسان ، حيث تصنّف النوع إلى زنجي وغير زنجي ، وقد تكون صفة مشخّصة حيث تشخص الفرد عن سائر الافراد مثل : كونه ابن زيد ، وحفيد عمرو ، وولد في يوم كذا ، وفي ساعة كذا ، ومن المعلوم : ان السببية في الدلوك ليست أحد هذه الثلاثة .