عدم حجيّة الاستصحاب ، لأنّ العلم بوجود السبب أو الشرط أو المانع في وقت لا يقتضي العلم بل ولا الظنّ بوجوده في غير ذلك الوقت ، كما لا يخفى ، فكيف يكون الحكم المعلّق عليه ثابتا في غير ذلك الوقت ؟ .
فالذي يقتضيه النظر دون ملاحظة الروايات : أنّه إذا علم تحقّق العلامة الوضعيّة تعلّق الحكم بالمكلّف ، وإذا زال ذلك العلم بطروّ الشك يتوقف عن الحكم بثبوت ذلك الحكم الثابت أولا ، إلّا أنّ الظاهر
شرح
الاستصحاب ( عدم حجيّة الاستصحاب ) وذلك ( لأنّ العلم بوجود السبب أو الشرط أو المانع في وقت ، لا يقتضي العلم ، بل ولا الظنّ بوجوده في غير ذلك الوقت ، كما لا يخفى ) على أحد .
وعليه : فإذا لم يجر الاستصحاب في الأحكام الوضعية من السبب والشرط والمانع ( فكيف يكون الحكم المعلّق عليه ) من الأحكام الخمسة المعلقة على شرط أو سبب أو مانع ( ثابتا في غير ذلك الوقت ؟ ) فإنه إذا لم يجر الاستصحاب في الأصل الذي هو الحكم الوضعي ، لا يجري في الفرع الذي هو الحكم التكليفي بطريق أولى .
إذن : ( فالذي يقتضيه النظر دون ملاحظة الروايات : أنّه إذا علم تحقّق العلامة الوضعيّة ) من سبب أو شرط أو مانع ( تعلّق الحكم بالمكلّف ) لأن الحكم التكليفي تابع للحكم الوضعي على ما عرفت ( وإذا زال ذلك العلم ) بالحكم الوضعي زوالا ( بطروّ الشك ) فيه ، فإنه حينئذ ( يتوقف عن الحكم بثبوت ذلك الحكم الثابت أولا ) ولا يجري فيه الاستصحاب .
هذا ما يقتضيه النظر بالنسبة إلى القاعدة الأولية في الاستصحاب .
وامّا ما يقتضيه النظر مع ملاحظة الروايات ، فكما قال : ( إلّا أنّ الظاهر