تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أنّ المنع المذكور لا يضرّ فيما يلزم من تحقيقه الذي ذكره ، وهو : اعتبار الاستصحاب في موضوعات الأحكام الوضعية ، أعني : نفس السبب والشرط والمانع ، لا في التفصيل بين الأحكام الوضعية ، أعني : سببيّة السبب ، وشرطيّة الشرط والأحكام التكليفية .
شرح
كونه مفصّلا بين الأحكام الوضعية وغيرها بتسليم صحة الاستصحاب في الأولى دون غيرها ، ومقتضى ذيله : كونه مفصّلا بين متعلّقات الأحكام الوضعية أعني : الأسباب والشروط والموانع ، فان الوضوء شرط والحدث مانع . وعليه : فالوضوء والحدث متعلق الحكم الوضعي ، إذ الحكم الوضعي هو شرط ومانع وما أشبه ذلك ، وبين مطلق الأحكام وغير الأحكام ، بالتسليم للاستصحاب في الأولى دون غيرها . هذا ومنع اضرار عدم دخول خطاب الوضع في الحكم الشرعي إنّما يسلم على الثاني الذي هو مقتضى ذيل كلامه ، دون الأوّل الذي هو مقتضى صدر كلامه ، وذلك كما قال : ( أنّ المنع المذكور ) أي : منع كون الخطاب الوضعي داخلا في الحكم الشرعي إنّما ( لا يضرّ فيما يلزم من تحقيقه الذي ذكره ) الفاضل التوني في ذيل كلامه . ( وهو : اعتبار الاستصحاب في موضوعات الأحكام الوضعية أعني : نفس السبب والشرط والمانع ) . وأمّا التفصيل الذي ذكره في صدر كلامه فإنه يضرّه المنع المذكور ، وذلك كما قال : ( لا في التفصيل بين الأحكام الوضعية أعني : سببيّة السبب ، وشرطيّة الشرط ) ومانعية المانع ، وجزئية الجزء وما أشبه ذلك ( و ) بين ( الأحكام التكليفية ) فان المنع المذكور يضره .