وكيف لا يضرّ في هذا التفصيل منع كون الحكم الوضعي حكما مستقلا ؟ وتسليم ، وتسليم أنّه أمر اعتباري منتزع من التكليف تابع له حدوثا وبقاء ؟ .
وهل يعقل التفصيل مع هذا المنع ؟ .
شرح
ولا يخفى : ان هناك شرطية الشرط ، وسببية السبب ، ومانعية المانع - مثلا - وهناك ذات الشرط ، وذات السبب ، وذات المانع - مثلا - فذات الشرط هو الوضوء ، وشرطية الشرط يعني : وصف الشرط وهو الشرطية ، بمعنى : كون الصلاة مشروطة بالوضوء ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الأمثلة من الأحكام الوضعية والمنع لا يضر لو أراد ذات السبب ، ويضر لو أراد سببية السبب ، كما قال :
( وكيف لا يضرّ في هذا التفصيل منع كون الحكم الوضعي حكما مستقلا ؟
وتسليم ) وهذا عطف على منع يعني : وكيف لا يضر بالتفصيل ( وتسليم أنّه أمر اعتباري منتزع من التكليف تابع له ) أي : للتكليف ( حدوثا وبقاء ؟ ) بحيث كلما حدث الحكم التكليفي حدث تبعا له الحكم الوضعي ، وكلما بقي الحكم التكليفي بقي تبعا له الحكم الوضعي ؟ .
( و ) عليه : فإنه ( هل يعقل التفصيل مع هذا المنع ؟ ) الذي صرّح به الفاضل التوني بقوله : ولا نضايق بمنع ان الخطاب الوضعي داخل في الحكم الشرعي ؟ .
وإنّما لا يعقل التفصيل معه لأنه إذا كان الوضع داخلا في التكليف لا يمكن التفصيل بين الوضع والتكليف ، وذلك لأنه كلّما كان الوضع ، وكلما لم يكن تكليف لم يكن وضع ، فإنه يكون من قبيل التفصيل بين الأعداد التي هي زوج بين الزوجية ، مع وضوح : ان الزوجية لا تكون إلّا تابعة للأعداد التي هي زوج .