تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ويقال في المتيمّم : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة : إنّ صلاته كانت صحيحة قبل الوجدان . فكذا بعده أي : كان مكلّفا ومأمورا بالصلاة بتيمّمه قبله ، فكذا بعده ، فانّ مرجعه إلى أنّه كان متطهّرا قبل وجدان الماء ، فكذا بعده ، والطهارة من الشروط . فالحقّ مع قطع النظر عن الروايات
شرح
وهو وجوب الاجتناب يستصحب فيه ، باعتبار ان هذا الحكم الذي هو الوجوب تابع للحكم الوضعي الذي هو النجاسة . ( و ) كما ( يقال في المتيمّم : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة ) وذلك عند الشك في أنه هل بطل تيممه حتى تبطل صلاته ، أو لم يبطل تيممه حتى يمضي في صلاته ؟ فيقال : ( إنّ صلاته كانت صحيحة قبل الوجدان ) للماء ( فكذا بعده ) أي : بعد الوجدان له ( أي : كان مكلّفا ومأمورا بالصلاة بتيمّمه قبله ، فكذا بعده ) . وعليه : ( فانّ مرجعه ) أي : مرجع هذا الاستصحاب التكليفي أولا وبالذات إلى الحكم الوضعي ، وبتبع الحكم الوضعي يجري الاستصحاب في الحكم التكليفي . وبعبارة أخرى : ان مرجع هذا الاستصحاب ( إلى أنّه كان متطهرا قبل وجدان الماء ، فكذا بعده ، و ) من المعلوم : ان ( الطهارة ) من الحدث في الصلاة ( من الشروط ) وهو حكم وضعي ، كما أن النجاسة في الماء المتغير من الموانع وهو حكم وضعي ، وبتبع هذا الحكم الوضعي الذي هو التطهر يجب المضي في الصلاة الذي هو حكم تكليفي . وعلى ما ذكرناه : من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية إلّا تبعا للأحكام الوضعية نقول : ( فالحقّ مع قطع النظر عن الروايات ) الدالة على حجية