تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فانّ ثبوت الحكم في شيء من أجزاء الزمان الثابت فيه الحكم ليس تابعا للثبوت في جزء آخر ، بل نسبة السبب في محلّ اقتضاء الحكم في كلّ جزء نسبة واحدة ، وكذلك الكلام في الشرط والمانع . فظهر ممّا ذكرناه : أنّ الاستصحاب المختلف فيها لا يكون إلّا في الأحكام الوضعيّة ، أعني : الأسباب والشرائط والموانع
شرح
وإنّما لم يكن من الاستصحاب في شيء ، لأنه كما قال : ( فانّ ثبوت الحكم في شيء من أجزاء الزمان الثابت فيه الحكم ، ليس تابعا للثبوت في جزء آخر ) قبله حتى نسحب الحكم من الجزء السابق إلى الجزء اللاحق ، فيكون استصحابا ( بل نسبة السبب في محلّ اقتضاء الحكم في كلّ جزء نسبة واحدة ) فالسبب بنفسه يشمل الجميع من دون حاجة إلى الاستصحاب . ( وكذلك الكلام في الشرط والمانع ) فكما لا يستصحب في السبب ، فكذلك لا يستصحب في الشرط والمانع ، لأن أجزاء الزمان الثابت فيه الحكم بسبب الشرط ، أو الفاقد فيه الحكم بسبب المانع ، ليست تابعة للثبوت أو عدم الثبوت في جزء سابق من الزمان ، بل دليل الشرط والمانع يشمل كل الأزمنة . إذن : ( فظهر ممّا ذكرناه : أنّ الاستصحاب المختلف فيها ) وتأنيث الضمير باعتبار قاعدة الاستصحاب ( لا يكون إلّا في الأحكام الوضعيّة ) لا الأحكام التكليفية ( أعني : الأسباب والشرائط والموانع ) وما أشبهها . وحيث إنّ المصنّف يستشكل على هذا الظهور فيما يأتي من قوله : ولا يخفى ما في هذا التفريع ، نؤجل المناقشة فيه إلى ما يأتي ان شاء اللّه تعالى ، فلا حاجة هنا إلى التفصيل في كلام الفاضل التوني وانه كيف ظهر من كلامه السابق ما فرّعه عليه ؟ .