تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وكذا الزلزلة ، أو في وقت معيّن ، كالدلوك ونحوه ممّا لم يكن السبب وقتا ، وكالكسوف والحيض ونحوهما ممّا يكون السبب وقتا للحكم ، فانّ السببيّة في هذه الأشياء على نحو آخر ، فانّها أسباب للحكم في أوقات معيّنة ، وجميع ذلك ليس من الاستصحاب في شيء ،
شرح
( وكذا الزلزلة ) التي هي سبب لصلاة الآيات على الدوام حيث قد ذكر الفقهاء ان صلاة الآيات تجب فورا ففورا . ( أو ) سببية السبب هي ( في وقت معيّن كالدلوك ) فإنه سبب لوجوب صلاتي الظهر والعصر ( ونحوه ) أي : نحو الدلوك كالفجر سببا لوجوب صلاة الصبح ( ممّا لم يكن السبب وقتا ) فان الدلوك سبب لوجوب الظهر والعصر وليس وقتا لهما ، وإنّما وقت هاتين الصلاتين ما بين الدلوك إلى المغرب . ( وكالكسوف والحيض ونحوهما ممّا يكون السبب وقتا للحكم ) فان الكسوف سبب لوجوب الصلاة ، والحيض سبب لترك الصوم والصلاة ونحو ذلك ، مع أن كل واحد وقت للواجب ، فالكسوف وقت لصلاة الآيات والحيض وقت لترك الصوم والصلاة - مثلا - . وعليه : ( فانّ السببيّة في هذه الأشياء ) من الدلوك والكسوف والحيض ونحوها ( على نحو آخر ) غير النحو الأوّل الذي كان السبب فيه سببا دائما مثل : سببيّة العقد للملك الدائم ، وسببيّة الزلزلة لصلاة الآيات فورا ففورا وغير ذلك . إذن : ( فانّها ) أي : الأسباب الخاصة المذكورة : من الدلوك ونحوها ( أسباب للحكم في أوقات معيّنة ) والأوقات المعيّنة هي أوقات لمتعلق الحكم ، فان الحكم هو الوجوب ، ومتعلق الحكم هي الصلاة - مثلا - ( وجميع ذلك ) الذي ذكرناه من الأسباب ( ليس من الاستصحاب في شيء ) .