والكسوف لوجوب صلاته ، والزلزلة لصلاتها ، والايجاب والقبول لإباحة التصرّفات والاستمتاعات في الملك والنكاح ، وفيه لتحريم أمّ الزوجة ، والحيض والنفاس لتحريم الصوم والصلاة ، إلى غير ذلك - فينبغي أن ينظر إلى كيفيّة سببيّة السبب : هل هي على الاطلاق ، كما في الايجاب والقبول ، فانّ سببيّته على نحو خاص ، وهو الدوام إلى أن يتحقق المزيل ،
شرح
اللَّيْلِ« 1 » ( والكسوف لوجوب صلاته ) أي : سببا لوجوب صلاة الكسوف .
( والزلزلة لصلاتها ) أي : سببا لوجوب صلاة الزلزلة .
( والايجاب والقبول لإباحة التصرّفات ) بالنسبة إلى كل واحد مما انتقل اليه المال أو الثمن ( والاستمتاعات في الملك والنكاح ) وهذا من باب اللف والنشر المرتّب .
( و ) الايجاب والقبول ( فيه ) أي : في النكاح ( لتحريم أمّ الزوجة ) وسائر المحرمات بسبب المصاهرة .
( والحيض والنفاس ) اللذان هما سبب ( لتحريم الصوم والصلاة ، إلى غير ذلك ) من الأسباب المجعولة شرعا للمسبّبات العبادية أو المعاملية .
وعليه : ( فينبغي أن ينظر إلى كيفيّة سببيّة السبب : هل هي على الاطلاق ) حتى إذا حصل السبب حصل المسبب إلى الأبد ، وذلك ( كما في الايجاب والقبول ، فانّ سببيّته على نحو خاص ، وهو الدوام إلى أن يتحقق المزيل ) فإذا تحقق البيع - مثلا - صارت البضاعة ملكا للمشتري ، إلى أن يتحقق المزيل لملكه لها ببيع أو هبة أو ما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 78 .