تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
لأنّ مطلقه يفيد التكرار ، والتخييري أيضا كذلك . فالأحكام التكليفية الخمسة المجرّدة عن الأحكام الوضعيّة لا يتصوّر فيها الاستدلال بالاستصحاب . وأمّا الأحكام الوضعية ، فإذا جعل الشارع شيئا سببا لحكم من الأحكام الخمسة - كالدلوك لوجوب الظهر ،
شرح
وإنّما يكون هو الأولى من الأمر بعدم هذا التوهّم ( لأنّ مطلقه ) أي : مطلق النهي ( يفيد التكرار ) فإذا قال : لا تشرب الخمر كان معناه : لا تشرب الخمر في أيّة ساعة ، ففي الساعة الثانية لا نحتاج إلى استصحاب الحرمة ، بل الدليل بنفسه يدلّ على الحرمة . هذا بالنسبة إلى الأقسام الأربعة من الأحكام التكليفية ( والتخييري أيضا كذلك ) أي : ان الحكم التخييري الدال على الإباحة وهو القسم الخامس من الأحكام على ما ذكره الفاضل التوني هو أيضا كالأحكام الأربعة التكليفية ، لا يجري فيه الاستصحاب ، لا في موقّتة ولا في مطلقة . إذن : ( فالأحكام التكليفية الخمسة المجرّدة عن الأحكام الوضعيّة ) لا الأحكام التكليفية التابعة للأحكام الوضعية ( لا يتصوّر فيها الاستدلال بالاستصحاب ) رأسا ، فلا مجال للاستصحاب في الأحكام التكليفية إطلاقا ، لا في موقّتها ولا في مطلقها . ( وأمّا الأحكام الوضعية ) التي جعلها الفاضل المذكور سادس الأقسام فقد أشار إليها بقوله : ( فإذا جعل الشارع شيئا سببا لحكم من الأحكام الخمسة كالدلوك لوجوب الظهر ) حيث قال سبحانه :أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ