تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
والتوهّم : بأنّ الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقّت المضيّق ، اشتباه غير خفيّ على المتأمّل . فهذا أيضا ليس من الاستصحاب في شيء . ولا يمكن أن يقال : إثبات الحكم في القسم الأوّل فيما بعد وقته من الاستصحاب فانّ هذا لم يقل به أحد ولا يجوز إجماعا وكذا الكلام في النهي بل هو الأولى بعدم توهّم الاستصحاب فيه ،
شرح
- مثلا - ولم يصلّ صلاة الزلزلة في الآن الأوّل من حدوثها ، كان مأمورا بها في الآن الثاني والثالث وهكذا ، سواء قلنا بأن الأمر للفور كما قيل في صلاة الزلزلة من أن الأمر بها فور ففور أم لا ، وهذا ليس من الاستصحاب في شيء . ( والتوهّم : بأنّ الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقّت المضيّق ) فيكون في الحالة الثانية من الاستصحاب ( اشتباه غير خفيّ على المتأمّل ) لأنه إنّما يكون من قبيل الموقّت إذا كان على نحو تعدّد المطلوب ، لا على نحو اتحاد المطلوب . وعليه : ( فهذا ) أي : القسم الثاني وهو غير الموقت إنّما هو ( أيضا ) أي : كالقسم الأوّل وهو الموقت ( ليس من الاستصحاب في شيء ) لأن نفس الدليل يشمل جميع أجزاء الزمان . هذا ( ولا يمكن أن يقال : إثبات الحكم في القسم الأوّل ) وهو الموقّت ( فيما بعد وقته من الاستصحاب ) لوضوح بطلانه ( فانّ هذا لم يقل به أحد ولا يجوز إجماعا ) إذ ليس من الصحيح استصحاب الوجوب - مثلا - إلى ما بعد الوقت ، لفرض انه موقّت ، فإذا انتهى الوقت انتهى هو أيضا . ( وكذا الكلام في النهي ) فان النهي كالأمر إذا تعلق بشيء فهو أيضا بين موقت ومطلق ، وفي كليهما لا يجري الاستصحاب ( بل هو ) أي : النهي يكون ( الأولى بعدم توهّم الاستصحاب فيه ) .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61 | السيد محمد الحسيني الشيرازي