تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وعلى الأوّل يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كلّ جزء من أجزاء الوقت ثابتا بذلك الأمر . فالتمسّك في ثبوت ذلك الحكم في الزمان الثاني بالنصّ ، لا بالثبوت في الزمان الأوّل حتى يكون استصحابا ، وهو ظاهر . وعلى الثاني أيضا كذلك إن قلنا بإفادة الأمر التكرار ، وإلّا فذمّة المكلّف مشغولة حتى يأتي به في أي زمان كان ، ونسبة أجزاء الزمان اليه نسبة واحدة في كونه أداء في كل جزء منها ، سواء قلنا بأنّ الأمر للفور أم لا .
شرح
( وعلى الأوّل ) وهو الموقت : ( يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كلّ جزء من أجزاء الوقت ثابتا بذلك الأمر ) فان وجوب الظهرين - مثلا - من أول الظهر إلى الغروب مستمر ، وكذلك استحباب نوافل الظهرين - مثلا - من أول الظهر إلى الغروب باستثناء قدر الصلاتين مستمر أيضا . وعليه : فإذا كان الموقت هو كذلك ( فالتمسّك في ثبوت ذلك الحكم في الزمان الثاني ) من أجزاء الوقت إنّما هو ( بالنصّ ، لا بالثبوت في الزمان الأوّل حتى يكون استصحابا ، وهو ظاهر ) ولا غبار عليه . ( وعلى الثاني ) : وهو غير الموقت مثل صلاة الزلزلة ، فهو ( أيضا كذلك ) أي : لا يكون من الاستصحاب في شيء ( إن قلنا بإفادة الأمر التكرار ) لأن الواجب - مثلا - ثابت في كل جزء جزء من الوقت ، فليس هو من استصحاب الحالة السابقة إلى الحالة اللاحقة ( وإلّا ) أي : بأن لم نقل ان الأمر يفيد التكرار ( فذمّة المكلّف مشغولة حتى يأتي به في أي زمان كان ) لفرض ان الأمر مطلق يشمل كل الأزمنة . ( و ) من المعلوم : ان ( نسبة أجزاء الزمان اليه ) أي : إلى غير الموقت ( نسبة واحدة في كونه أداء في كل جزء منها ، سواء قلنا بأنّ الأمر للفور أم لا ) فإذا عصى