فانّه بعد الإشارة إلى الخلاف في المسألة قال : « ولتحقيق المقام لا بدّ من إيراد كلام يتّضح به حقيقة الحال ، فنقول : الأحكام الشرعية تنقسم إلى ستة أقسام :
الأوّل والثاني : الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الفعل وهي الواجب والمندوب .
شرح
لم يلزم منه هذا التفصيل وذلك حسب ما أوضحه الأوثق بقوله :
« ان ما ذكره عند التحقيق من التفصيل بين الأحكام التكليفية والوضعية ، وبين متعلقات الأحكام الوضعية من السبب والشرط والمانع ، ليس بالتفصيل ، بل قول باعتبار الاستصحاب مطلقا ، لأنه إنّما منعه في الموارد التي منعه فيها لزعمه عموم دليل الحالة السابقة للحالة اللاحقة ، لا من جهة عدم اعتبار الاستصحاب من حيث هو ، وهذا ليس قولا بالتفصيل ، لأنه إنّما يتحقق مع قوله بعدم اعتباره في بعض الموارد مع فرض كونه موردا له كما هو واضح « 1 » ، انتهى كلام الأوثق .
وكيف كان : ( فانّه ) أي : الفاضل التوني ( بعد الإشارة إلى الخلاف في المسألة ) أي : في مسألة الاستصحاب ، وانه هل يجري الاستصحاب أو لا يجري ، أو يفصّل بين بعض أقسامه فيجري ، وبين بعض أقسامه الآخر فلا يجري ؟ ( قال :
« ولتحقيق المقام لا بدّ من إيراد كلام يتّضح به حقيقة الحال ) في الاستصحاب ( فنقول : الأحكام الشرعية تنقسم إلى ستة أقسام ) كالتالي :
( الأوّل والثاني : الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الفعل وهي الواجب ) مع المنع من النقيض ( والمندوب ) بدون المنع من النقيض .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 474 القول بعدم حجيّة الاستصحاب في الأمور الخارجية « بتصرّف » .