تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
من جهة القطع بثبوت العقاب إجمالا وتردّده بين المحتملات - أنّ أخبار الاستصحاب حاكمة على أدلّة الاحتياط على تقدير دلالة الأخبار عليه أيضا ، كما سيجيء في مسألة تعارض الاستصحاب مع سائر الأصول إن شاء اللّه تعالى .
شرح
الموارد ( من جهة القطع بثبوت العقاب إجمالا ) وذلك فيما كان الشك في المكلّف به ( وتردّده ) أي : تردّد العقاب ( بين المحتملات - ) وهي أطراف الشبهة لا فيما كان الشك في التكليف . وعلى أي حال : فأخبار الاحتياط إنّما تدلّ على وجوب الاحتياط في موارد الشك في المكلّف به ، لا في موارد الشك في التكليف ، وما نحن فيه من موارد الاستصحاب ، إنّما هو من الشك في التكليف لا من الشك في المكلّف به . وفيه ثانيا : ما أشار اليه بقوله : ( أنّ أخبار الاستصحاب حاكمة على أدلّة الاحتياط على تقدير دلالة الأخبار ) أي : أخبار الاحتياط ( عليه ) أي : على وجوب الاحتياط ( أيضا ) أي : إنّا إذا قلنا : بأن أخبار الاحتياط لا تدل على وجوب الاحتياط ، فلا كلام ، ولكن إذا قلنا : بأنها تدل على وجوب الاحتياط كان الاستصحاب حاكما على تلك الأخبار ، فلا مجال لاخبار الاحتياط أيضا . وإنّما كان الاستصحاب حاكما عليها ، لأن اخبار الاحتياط تقول : بان الواجب الاحتياط في موارد الشبهة ، والاستصحاب يرفع الشبهة ، فلا يبقى للاحتياط موضوع ، فالمقام يشبه مقام اخبار الاحتياط وأدلة البينة ( كما سيجيء ) تفصيل الكلام في حكومة الاستصحاب على أدلة الاحتياط ( في مسألة تعارض الاستصحاب مع سائر الأصول إن شاء اللّه تعالى ) . وبذلك كلّه تبيّن : ان تفصيل الاسترآبادي بعدم جريان الاستصحاب