فانّ الطهارة السابقة في كلّ منهما كان منوطا بعدم تحقق الرافع ، وهذا المناط في زمان الشك ، غير متحقق ، فكيف يسري حكم حالة وجود المناط اليه ؟ .
وثانيا : بالحلّ ، بأنّ اتحاد القضية المتيقّنة والمشكوكة - الذي يتوقّف صدق البناء على اليقين ونقضه بالشك عليه - أمر راجع إلى العرف
شرح
الاستصحاب فيه وقال : بأنه لا يجري فيه قطعا ؟ .
وإنّما لا فرق بينهما لأنه كما قال : ( فانّ الطهارة السابقة في كلّ منهما ) أي : في الشك في تحقق الحدث أو الخبث والشك في رافعية المذي ( كان منوطا بعدم تحقق الرافع ) فان الطهارة كانت مسلّمة قبل الشك في الحدث أو الخبث ، كما أن الطهارة كانت قبل خروج المذي مسلّمة أيضا ، فلما ذا الفرق بينهما ؟ .
هذا ( و ) من المعلوم : ان ( هذا المناط ) وهو : عدم تحقق الرافع ( في زمان الشك ، غير متحقق ) في كلا المثالين ، لأنه قد تبدّل الأمر فيهما من اليقين بعدم تحقق الرافع إلى الشك في عدم تحقق الرافع ( فكيف يسري حكم حالة وجود المناط ) في حال اليقين السابق ( اليه ؟ ) أي : إلى حالة فقد المناط في حال الشك اللاحق بالنسبة إلى كلا المثالين ، فلما ذا أجرى المحدث الاستصحاب في أحدهما دون الآخر ؟ فظهر : ان النقض وارد عليه .
( وثانيا : بالحلّ ) وذلك : بأن استصحاب حكم المسألة المتيقنة إلى المسألة المشكوكة ، ليس كما ذكره الاسترآبادي : من اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، فان الموضوع في المسألة المتيقنة والمشكوكة واحد عرفا كما قال :
( بأنّ اتحاد القضية المتيقّنة والمشكوكة - الذي يتوقّف صدق البناء على اليقين ونقضه بالشك عليه - ) أي : على ذلك الاتحاد ( أمر راجع إلى العرف ) فان العرف