تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فانّه من أعظم المزال في هذا المقام . وأمّا ما ذكره ثانيا : من معارضة قاعدة اليقين والأصل بما دلّ على التوقف . ففيه - مضافا إلى ما ذكرنا من ضعف دلالة الأخبار على وجوب الاحتياط ، وإنّما يدلّ على وجوب التحرّز عن موارد التهلكة الدنيويّة أو الأخرويّة ، والأخيرة مختصة بموارد يحكم العقل بوجوب الاحتياط
شرح
وعليه : ( فانّه ) أي : الشك في احراز الموضوع ( من أعظم المزال في هذا المقام ) أي : مقام الاستصحاب ، فربما يرى شخص : ان الموضوع في الماء المتغير هو : الماء بوصف التغيّر ، فإذا زال التغيّر رآه من تبدل الموضوع فلا يجري فيه استصحاب النجاسة ، ويرى شخص آخر : ان الموضوع هو الماء فقط والتغير حالة ، فإذا زال التغيّر رأى بقاء الموضوع ، فيجري فيه استصحاب النجاسة . ( وأمّا ما ذكره ) الاسترآبادي ( ثانيا : من معارضة قاعدة اليقين والأصل بما دلّ على التوقف ) وانّ المحكّم هو التوقف حيث قال : وتارة بانّ استصحاب الحكم الشرعي وكذا الأصل إنّما يعمل بهما ما لم يظهر مخرج عنهما وقد ظهر ( ففيه ) ما يلي : أولا : ما أشار اليه بقوله : ( - مضافا إلى ما ذكرنا ) في أصل البراءة حيث تقدّم هذا المبحث هناك : ( من ضعف دلالة الأخبار ) الدالة ( على وجوب الاحتياط ) والتوقف في كل مكان مطلقا سواء كان شكا في التكليف أم شكا في المكلّف به . ( وإنّما ) نقول بضعف الدلالة ، لأن مضمون أخبار الاحتياط ( يدلّ على وجوب التحرّز عن موارد التهلكة الدنيويّة أو الاخرويّة ، والأخيرة ) وهي موارد الهلكة الأخروية ( مختصة بموارد يحكم العقل بوجوب الاحتياط ) في تلك