تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فاجراؤهما مع الشك في تحقق الموضوع بمنزلة ما أنكره على القائلين بالاستصحاب : من إجراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر . وبما ذكرنا يظهر ورود النقض المذكور عليه في سائر الأمثلة ، فأي فرق بين الشك في تحقّق الحدث أو الخبث بعد الطهارة ، الذي جعل الاستصحاب فيه من ضروريات الدين وبين الشك في كون المذي محكوما شرعا برافعيّة الطهارة ،
شرح
في النهار ( فاجراؤهما ) أي : اجراء جواز الأكل والشرب ، أو منع الأكل والشرب ( مع الشك في تحقق الموضوع ) الذي هو الليل والنهار ( بمنزلة ما أنكره ) الاسترآبادي ( على القائلين بالاستصحاب : من إجراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ) . وإنّما يكون ذلك من اجراء الحكم إلى موضوع آخر ، لأن الثابت هو : جواز الأكل والشرب في الليل ، فمن أين جواز الأكل والشرب في الوقت المشكوك كونه ليلا ؟ وهل هذا إلّا من اسراء الحكم من موضوع مقطوع إلى موضوع آخر مشكوك ؟ . ( وبما ذكرنا ) من النقض باستصحاب الليل والنهار الذي يقول به الاسترآبادي ( يظهر ورود النقض المذكور عليه ) أي : على الاسترآبادي ( في سائر الأمثلة ) التي يعترف بجريان الاستصحاب فيها . وعليه : ( فأي فرق بين الشك في تحقّق الحدث أو الخبث بعد الطهارة ) من الحدث أو الخبث ( الذي جعل ) الاسترآبادي ( الاستصحاب فيه من ضروريات الدين ) وقال : بأنه يجري فيه الاستصحاب قطعا ( وبين الشك في كون المذي محكوما شرعا برافعيّة الطهارة ) أوليس محكوما بذلك حيث أنكر الاسترآبادي