الزمان ، كان الأمر كذلك وإن كان دون الأوّل في الظهور ، لأنّ مرجع الطلوع والغروب إلى الحركة الحادثة شيئا فشيئا .
ولو أريد استصحاب أحكامهما مثل جواز الأكل والشرب وحرمتهما ففيه : أنّ ثبوتهما في السابق كان منوطا ومتعلّقا في الأدلّة الشرعية بزماني الليل والنهار ،
شرح
الزمان ) أي : آناته المتعددة المختلفة الحقيقة ( كان الأمر كذلك ) أيضا يعني : كان التغاير بينهما مع السابق أشد مما ذكرنا من الغبن والشفعة ( وإن كان دون الأوّل ) التي هي الآنات ( في الظهور ) فانّ ظهور هذا في اختلاف الحقيقة ، أقل من ظهور الآنات في اختلاف الحقيقة .
وإنّما كان الأمر في هذا أيضا كذلك ( لأنّ مرجع الطلوع والغروب إلى الحركة الحادثة شيئا فشيئا ) وإلّا فالطلوع والغروب ، وكون الشمس فوق الأفق أو تحت الأفق ليس شيئا في قبال الآنات .
إذن : فمعنى كون الشمس فوق الأفق أو تحت الأفق : آنات الشمس في تلك الآنات فوق الأفق أو تحت الأفق ، مثل : النهر حيث إنه قطرات متلاصقة بعضها ببعض وأجزائها مختلفة وليست شيئا واحدا ، بخلاف مثل : خيار الغبن في الآن الثاني ، حيث إنه نفس خيار الغبن في الآن الأوّل .
هذا ( ولو أريد استصحاب أحكامها ) أي : أحكام الليل والنهار ( مثل جواز الأكل والشرب ) في الليل إذا شك في طلوع الفجر ( وحرمتهما ) أي : حرمة الأكل والشرب في النهار إذا شك في المغرب ( ففيه ) ما يلي :
( أنّ ثبوتهما في ) الزمان ( السابق كان منوطا ومتعلّقا في الأدلّة الشرعية بزماني الليل والنهار ) لأن الشارع أجاز الأكل والشرب في الليل ومنع الأكل والشرب