إلّا أنّه ادّعى تغاير موضوع المسألة المتيقنة والمسألة المشكوكة ، فالحكم فيها بالحكم السابق ليس بناء على اليقين السابق ، وعدم الحكم به ليس نقضا له .
فيرد عليه ، أولا : النقض بالموارد التي ادّعى الاجماع والضرورة على اعتبار الاستصحاب فيها ، كما حكيناها عنها سابقا ،
شرح
حتى فيما لم يكن تبدّل الموضوع ، بل كان تبدّل الزمان فقط مما معناه بقاء الموضوع كاملا .
وعليه : فإنه سلّم دلالة الأخبار على الاستصحاب ( إلّا أنّه ادّعى ) أي : المحدّث الاسترآبادي : ( تغاير موضوع المسألة المتيقنة ) السابقة ( والمسألة المشكوكة ) اللاحقة وإذا تغاير موضوعهما ( فالحكم فيها ) أي : في المسألة المشكوكة ( بالحكم السابق ) الذي كان للمسألة المتيقنة ( ليس بناء على اليقين السابق ) لأن المسألة المتيقنة تبدلت إلى مسألة مشكوكة فصار الموضوع موضوعا آخر ( و ) لذلك كان ( عدم الحكم به ) حينئذ ( ليس نقضا له ) أي : للحكم السابق .
إذا اتضح ذلك ( فيرد عليه ) ما يلي :
( أولا ) : بأنه كيف يجري الاستصحاب فيما هو أبعد من الاستصحاب في الأحكام الكلية ؟ مما يكون خلاصة هذا الايراد هو : ( النقض بالموارد التي ادّعى الاجماع والضرورة على اعتبار الاستصحاب فيها ) أي : في تلك الموارد ( كما حكيناها عنها سابقا ) .
لا يقال : تلك الموارد التي ذكرها الاسترآبادي وقال فيها بالاستصحاب إنّما هو لا دعائه الاجماع ، ولا إجماع في غير تلك الموارد ، فكيف تنقضون عليه ؟ .
لأنه يقال : الموارد التي ذكرها الاسترآبادي إنّما قال الأصحاب فيها