وكثير ممّا ورد مخزون عند أهل الذكر عليهم السّلام فعلم أنّه ورد في محل النزاع أحكام لا نعلمها بعينها وتواتر الأخبار بحصر المسائل في ثلاث : بيّن رشده ، وبيّن غيّه ، أي : مقطوع فيه ذلك لا ريب فيه ، وما ليس هذا ولا ذاك ، وبوجوب التوقّف في الثالث » انتهى .
وما ذكره أوّلا
شرح
( و ) ان قلت : انا لا نجد في كثير من الأمور حكما ، فنضطر إلى الاستصحاب ، أو العمل بالأصل .
قلت : ( كثير ممّا ورد ) من الشارع من الأحكام ( مخزون عند أهل الذكر عليهم السّلام ) فعدم وجداننا لا يدل على عدم الوجود في الواقع .
إذن : ( فعلم أنّه ورد في محل النزاع ) أي : مورد الاستصحاب ( أحكام لا نعلمها بعينها ) وحيث لا نتمكن من إجراء الاستصحاب والبراءة ولا نجد الحكم الوارد عنهم عليهم السّلام ، فلا بد من الاحتياط .
( و ) كذلك يدلّ على أنه لا يصح لنا العمل بالاستصحاب وأصل البراءة ( تواتر الأخبار بحصر المسائل في ثلاث : بيّن رشده ، وبيّن غيّه ، أي : مقطوع فيه ) أي :
في تلك المسائل ( ذلك ) الرشد أو الغني بحيث انه ( لا ريب فيه ) أي : في ذلك الرشد أو في ذلك الغيّ ( وما ليس هذا ولا ذاك ، و ) هو القسم الثالث يعني : لا بيّن الرشد ، ولا بيّن الغي ، حيث أمروا ( بوجوب التوقّف في الثالث ) « 1 » فلا يعمل فيه لا بالاستصحاب ولا بالأصل ، وإنّما يجب فيه التوقف والاحتياط .
( انتهى ) كلام الأمين الاسترآبادي ( و ) لكن يرد على ( ما ذكره أوّلا ) عند قوله :
تارة بما ملخّصه ، ما يلي : ان الأصحاب أجابوا بهذا الجواب ، بل بأكثر منه ، حيث
هامش
( 1 ) - الفوائد المكّية : مخطوط .