« لا يقال : هذه القاعدة تقتضي جواز العمل بالاستصحاب في أحكام اللّه تعالى ، كما ذهب اليه المفيد والعلامة من أصحابنا والشافعيّة قاطبة ، ويقتضي بطلان قول أكثر علمائنا والحنفيّة بعدم جواز العمل به .
لأنّا نقول : هذه شبهة عجز عن جوابها كثير من فحول الأصوليين والفقهاء ، وقد أجبنا عنها في الفوائد المدنيّة تارة بما ملخّصه : إنّ صور الاستصحاب المختلف فيها عند نظر التدقيق والتحقيق راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته
شرح
« لا يقال : هذه القاعدة ) أي : قاعدة البناء على اليقين السابق ( تقتضي جواز العمل بالاستصحاب في أحكام اللّه تعالى ، كما ذهب اليه المفيد والعلامة من أصحابنا والشافعيّة قاطبة ، ويقتضي بطلان قول أكثر علمائنا والحنفيّة بعدم جواز العمل به ) أي : بالاستصحاب علما بأن عدم الجواز هو الذي نذهب اليه نحن الاسترآبادي .
وإنّما لا يقال ذلك ( لأنّا نقول : هذه شبهة عجز عن جوابها كثير من فحول الأصوليين والفقهاء ، وقد أجبنا عنها في الفوائد المدنيّة تارة ) : بأنه لا مجال للاستصحاب بعد تبدّل الموضوع ، وأخرى : بأنه وان كان للاستصحاب مجال إلّا ان الشارع منع عنه .
أمّا الجواب الأوّل فنقول ( بما ملخّصه : إنّ صور الاستصحاب المختلف فيها عند نظر التدقيق والتحقيق ) وقوله : التحقيق : عبارة عن تحصيل الحق ، وان لم يكن فيه دقة ، والتدقيق : ما يحتاج في تحصيله إلى الدقة .
وكيف كان : فان صور الاستصحاب المختلف فيها ( راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته ) أي : حال من حالات ذلك