تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الشريفة المذكورة غير شاملة له . وتارة : بأنّ استصحاب الحكم الشرعي ، وكذا الأصل - أي الحالة التي إذا خلّي الشيء ونفسه كان عليها - إنّما يعمل بهما ما لم يظهر مخرج عنهما ، وقد ظهر في محل النزاع لتواتر الأخبار : بأنّ كلّ ما يحتاج اليه الامّة ورد فيه خطاب وحكم حتى أرش الخدش ،
شرح
الشريفة المذكورة ) وهي قاعدة الاستصحاب ( غير شاملة له ) أي : لما كان من اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر . هذا هو الجواب الأوّل ، وامّا الجواب الثاني الذي ذكره الاسترآبادي فهو : انه وان كان للاستصحاب مجال ، إلّا أن الشارع منع عنه كما قال : ( وتارة : بأنّ استصحاب الحكم الشرعي ، وكذا الأصل ) أي : أصل البراءة وفسّر الاسترآبادي الأصل بقوله : ( - أي الحالة التي إذا خلّي الشيء ونفسه كان عليها - ) وتلك الحالة هي البراءة الأصلية ، لأن الانسان بريء ما لم يثبت عليه تكليف . ثم قال : فان الاستصحاب والبراءة ( إنّما يعمل بهما ما لم يظهر مخرج عنهما ، و ) الحال ( قد ظهر في محل النزاع ) المخرج عن كلي الاستصحاب وأصل البراءة ( لتواتر الأخبار : بأنّ كلّ ما يحتاج اليه الامّة ورد فيه خطاب وحكم ) شرعي ( حتى أرش الخدش ) « 1 » فما يراد استصحابه ، أو اجراء الأصل فيه ، محكوم شرعا بحكم ، فلا يصح الاستصحاب والتمسك بالأصل في شيء من الأحكام .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 59 ح 3 وج 7 ص 157 ح 9 ، بصائر الدرجات : ص 142 ح 3 ، الاحتجاج : ص 153 ، المحاسن : ص 273 ، نوادر القمّي : ص 161 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 170 ب 22 ح 8 ، ج 26 ص 22 ب 1 ح 10 .