تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه . ومن المعلوم : أنّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد ، اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سمّوه استصحابا راجع في الحقيقة إلى اسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر متّحد معه في الذات ، مختلف معه في الصفات . ومن المعلوم عند الحكيم : أنّ هذا المعنى غير معتبر شرعا وأنّ القاعدة
شرح
الموضوع ( نجريه ) أي : نجري ذلك الحكم ( في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها ) أي : نقيض تلك الحال ( فيه ) أي : في ذلك الموضوع . ( ومن المعلوم : أنّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد ، اختلف موضوع المسألتين ) فموضوع بقيد ، وموضوع بقيد على خلاف ذلك القيد . وعليه : ( فالذي سمّوه استصحابا راجع في الحقيقة إلى اسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر ) بحيث يكون الموضوع الثاني ( متّحد معه ) أي : مع الموضوع الأوّل ( في الذات ، مختلف معه في الصفات ) . مثلا : إذا تبدّل الماء المتغيّر إلى الماء غير المتغير ، فإذا أجرينا الحكم وهو النجاسة الذي كان في الماء المتغير إلى الماء غير المتغيّر كان معناه : اسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر ، فإنه وان كان ذات الماء متحدا في كليهما إلّا ان الصفات مختلفة ، حيث إن الصفة في الماء الأوّل : التغيّر ، وفي الماء الثاني : نقيض ذلك لزوال التغيّر . ( ومن المعلوم عند الحكيم : أنّ هذا المعنى ) وهو : اسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر ( غير معتبر شرعا ) لأنه قياس وليس باستصحاب ( وأنّ القاعدة