تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
في اشتراط بقاء الموضوع وفي تعارض الاستصحابين أنّ الشك المسبّب عن شك آخر لا يجامع معه في الدخول تحت عموم « لا تنقض » ، بل الداخل هو الشك السببي ، ومعنى عدم الاعتناء به وعدم جعله ناقضا لليقين زوال الشك المسبّب به ، فافهم .
شرح
ان شاء اللّه تعالى ( في اشتراط بقاء الموضوع ، وفي تعارض الاستصحابين ) هذا المطلب أيضا وهو : ( أنّ الشك المسبّب عن شك آخر لا يجامع ) المسبّب ( معه ) أي : مع السبب ( في الدخول تحت عموم « لا تنقض » ) بلا فرق بين ان يكون السببي والمسببي متعاضدين أو متخالفين على ما تقدّم ( بل الداخل ) تحت الأدلة ( هو الشك السببي ) فقط لا المسببي . ( ومعنى عدم الاعتناء به ) أي : بالشك السببي ( وعدم جعله ) أي : جعل الشك السببي ( ناقضا لليقين ) السابق معناه : ( زوال الشك المسبّب به ) أي : بالشك السببي حتى يكون الشك المسببي في حكم العدم . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى أنه قد لا يمكن استصحاب الموضوع ، لأن العرف يرون عدم الموضوع السابق إلّا بالمسامحة ، مما نضطر إلى استصحاب الحكم ، كما مثّل لذلك صاحب الرياض في المنقول عنه بما يلي : لو رأت المرأة الدم في أول وقت الفريضة ، وتردد دمها بين الحيض والاستحاضة ، فيقال : انه قد جاز لها الدخول في الفريضة قبل رؤية الدم ، إلّا انّ فقد الشرط وهو دخول الوقت قد منع من ثبوت هذا الحكم لها قبل الرؤية ، لكن مع تحقق الشرط يشك في ترتب هذا الحكم عليها من جهة الشك في بقاء الموضوع على الصفة التي كان معها موضوعا له ، وهو صفة الخلو من الحيض ، فتستصحب الملازمة الثابتة قبل الرؤية إلى ما بعدها .