إلّا أنّ الاستصحاب مع هذا العلم الاجمالي بجعل أحد الأمرين في حقّ المكلّف غير جار .
شرح
في كونه متطهرا ، إذ يرتفع الشك في الطهارة بسبب استصحاب عدم خروج المزيل فيكون متطهرا .
( إلّا أنّ الاستصحاب ) أي : استصحاب كل من الطهارة قبل المذي ، وعدم الطهارة بعد المذي ( مع هذا العلم الاجمالي بجعل أحد الأمرين ) من الطهارة ، أو الحدث ، بعد خروج المذي ، هذا الاستصحاب ( في حقّ المكلّف غير جار ) بل يجري في حقه استصحاب عدم تحقق الرافع فقط ، فيحكم بطهارته .
والحاصل : ان المحقق النراقي قال : بأن هنا بعد المذي استصحابين :
الأوّل : استصحاب الطهارة قبل خروج المذي .
الثاني : استصحاب عدم الطهارة من جهة العدم الأزلي بعد خروج المذي .
ثم بعد التعارض قال بتحكيم الأصل الثالث وهو : استصحاب عدم تحقق الرافع ، فيثبت كونه متطهرا .
لكن المصنّف قال : حيث انا نعلم بطلان أحد الاستصحابين لعلمنا الاجمالي بأن المكلّف بعد خروج المذي اما متطهر أو محدث ، فلا يجري الاستصحابان رأسا ، لأن العلم الاجمالي عند المصنّف مانع من جريان الأصول في أطرافها ، لا أنها جارية وساقطة بالتعارض ، فلا يجريان رأسا ، وإنّما يجري استصحاب عدم تحقق الرافع فقط ، فيثبت انه متطهر .