نظير ما لو شك في بقاء تأثير الوضوء المبيح ، كوضوء التقيّة بعد زوالها ، لا من قبيل الشك في ناقضيّة المذي .
وعلى الثاني : لا معنى لاستصحاب العدم ، إذ لا شك في مقدار تأثير المؤثر حتى يؤخذ بالمتيقن .
وأمّا ثالثا :
شرح
يكون ( نظير ما لو شك في بقاء تأثير الوضوء المبيح ) للصلاة ، لا الرافع للحدث ( كوضوء التقيّة بعد زوالها ) أي : بعد زوال التقية ، فيكون من الشك في المقتضي ، لأنه يشك في قدر اقتضائه بأنه هل هو إلى زوال التقية ، أو حتى بعد زوال التقية ؟
( لا من قبيل الشك في ناقضيّة المذي ) حتى يكون من الشك في الرافع .
والحاصل : ان الوضوء على قسمين :
الأوّل : ما يكون رافعا كالوضوء في الحالات الاختيارية ، وهنا يكون الشك فيه بعد المذي شكا في الرافع ، لا في المقتضي .
الثاني : الوضوء في الحالات الاضطرارية مثل : وضوء التقية ، ووضوء الجبيرة وما أشبه ذلك ، وهنا يكون فيه الشك بعد ارتفاع الاضطرار شكا في المقتضي ، حيث لا يعلم هل يقتضي وضوء التقية الطهارة حتى بعد التقية أم لا ؟ .
هذا على الأوّل : وهو الشك في المقتضي .
( وعلى الثاني ) : وهو الشك في الرافع ( لا معنى لاستصحاب العدم ) أي : عدم الطهارة وهو الأصل الثاني الذي أجراه المحقق النراقي ( إذ لا شك في مقدار تأثير المؤثر ) أي : الوضوء ( حتى يؤخذ بالمتيقن ) منه وهو : الطهارة قبل المذي ، بل الشك في الرافع ، فيستصحب الطهارة .
( وأمّا ثالثا ) : أي : المورد الثالث من موارد التباس الأمر على المحقق النراقي