تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولو ثبت مثله بدليل ، لكان حكما جديدا حادثا في موضوع جديد .
شرح
للاستصحاب ، فيشمله : « لا تنقض اليقين بالشك » . وعليه : فالفرق بين الحكم العقلي والحكم الشرعي هو : ان الأوّل : معلوم لدينا فلا مجال للاستصحاب فيه ، بينما الثاني قد يكون مجهولا لنا فمجال الاستصحاب فيه موجود . وممّا ذكرنا ثبت انه لو زال الموضوع للحكم العقلي - مثلا - وثبت الحكم بعد زوال ذلك الموضوع ، كان اللازم ان يكون الحكم ثابتا على موضوع جديد كما قال : ( ولو ثبت مثله ) أي : مثل الحكم السابق في الآن اللاحق ثبوتا ( بدليل ، لكان حكما جديدا حادثا في موضوع جديد ) لا ان هذا الحكم باق على نفس ذلك الموضوع السابق . مثلا : لو حكم العقل بقبح أكل أموال الناس بدون اذنهم ولا إذن من الشارع ، ثم إذن المالك ، ورأينا ان العقل يحكم بقبح أكله أيضا ، لم يكن القبح في الآن الثاني لأجل انه أكل مال الناس بدون إذنهم ولا إذن من الشارع ، بل يكون لأجل انه ضارّ - مثلا - فالموضوع جديد وهو حكم جديد ، وان كان الحكمان متشابهان من حيث القبح ، وبذلك تبيّن ان الأقسام المتصورة في الحكم العقلي أربعة : الأوّل : الشك في الحكم مع العلم ببقاء موضوعه ، وهذا غير معقول . الثاني : الشك في الحكم العقلي مع العلم بارتفاع موضوعه ، وهذا غير معقول أيضا . الثالث : الشك فيه ، للشك في بقاء موضوعه من جهة الاشتباه الخارجي ، يعني : أن تكون الشبهة موضوعية كما أشار إليه المصنّف بقوله :