تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أنّا نعلم قطعا تأثير الوضوء في إحداث أمر مستمرّ ، لولا ما جعله الشارع رافعا . فعلى الأوّل : لا معنى لاستصحاب عدم جعل الشيء رافعا ، لأنّ المتيقن تأثير السبب مع عدم ذلك الشيء والأصل عدم التأثير مع وجوده ، إلّا أن يتمسك باستصحاب وجود المسبّب ، فهو
شرح
( أنّا نعلم قطعا تأثير الوضوء في إحداث أمر مستمر ، لولا ما جعله الشارع رافعا ) ولا نعلم بكون المذي مما جعله الشارع رافعا ، وذلك معنى كون الشك في الرافع ؟ . ( فعلى الأوّل ) : وهو الشك في المقتضي ( لا معنى لاستصحاب عدم جعل الشيء رافعا ) بأصل عدم جعل المذي رافعا ، وهو الأصل الثالث الذي أجراه المحقق النراقي ( لأنّ المتيقن تأثير السبب ) الذي هو الوضوء ( مع عدم ذلك الشيء ) المحتمل الرافعية الذي هو المذي ، غاية ما هناك نشك في تأثير السبب مع وجود محتمل الرافعيّة ( والأصل عدم التأثير مع وجوده ) أي : وجود محتمل الرافعية . وعليه : فلو فرضنا ان مقدار سببية الوضوء للطهارة غير محرز ، فالشك في الطهارة بعد خروج المذي شك في المقتضي وليس شكا في الرافع ، فلا معنى لقول المحقق النراقي : ان الأصل عدم جعل المذي رافعا ، لأنه ليس الشك في الرافع حسب الفرض ، وإنّما الشك في المقتضي . ( إلّا أن يتمسك ) المحقق النراقي ( باستصحاب وجود المسبّب ) أي : الطهارة هنا كما فعله وجعله حاكما على استصحاب العدم . وكيف كان : ( فهو ) أي : الشك في مقدار سببية الوضوء للطهارة فيما نحن فيه