وكذا الكلام في سببية ملاقاة البول للنجاسة عند الشك في ارتفاعها بالغسل مرّة .
فان قلت : إنّا نعلم أنّ الطهارة بعد الوضوء قبل الشرع لم تكن مجعولة أصلا ، وعلمنا بحدوث هذا الأمر الشرعي قبل المذي ، وشككنا في الحكم بوجودها بعده ، والأصل عدم ثبوتها بالشرع .
قلت :
شرح
وذلك لفرض العلم بالسببية والشك في الرافعية ، فيلزم استصحاب الطهارة فقط ، ولا معارض لها .
( وكذا الكلام في سببية ملاقاة البول للنجاسة عند الشك في ارتفاعها ) أي :
ارتفاع النجاسة شكا ( ب ) سبب ( الغسل مرّة ) فان اللازم الحكم باستمرار النجاسة حتى يعلم الرافع ، وحيث لا يعلم الرافع بالغسل مرة فاللازم استصحاب النجاسة فقط ، فلا يكون هناك استصحابان متعارضان كما ذكره النراقي .
( فان قلت : إنّا نعلم أنّ الطهارة بعد الوضوء قبل الشرع ) أي : قبل تشريع الشارع الطهارة ( لم تكن مجعولة أصلا ، وعلمنا بحدوث هذا الأمر الشرعي ) وهي : سببية الوضوء للطهارة ( قبل المذي ، و ) لهذا نقول بالطهارة قبل المذي ثم بعد المذي ( شككنا في الحكم بوجودها ) أي : بوجود الطهارة ( بعده ) أي : بعد المذي ( و ) إذا شككنا ، فان ( الأصل عدم ثبوتها بالشرع ) .
إذن : فالأصل الطهارة قبل المذي من ناحية ، والأصل عدم الطهارة بعد المذي من ناحية أخرى ، فيتعارض الأصلان ويتساقطان ، فنرجع إلى أصل ثالث وهو :
أصل عدم كون المذي رافعا ، فنحكم ببقاء الطهارة .
( قلت ) : لقد ذكر المحقق النراقي هنا ثلاثة أصول :