وعدمها في بعض والتباس الأمر في ثالث ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل ، فتدبّر .
وأمّا القسم الثالث ، وهو ما كان مقيدا بالزمان ،
شرح
بلا انقطاع ، وشك في اليوم الرابع بان الدم هل هو حيض أو استحاضة ؟ .
( و ) وضوح ( عدمها في بعض ) وذلك كما إذا شك في أن الخطيب هل يخطب عشرة أيام أو أحد عشر يوما ؟ فان كل يوم من الخطابة حادث مستقل لا يرتبط بالآخر .
( والتباس الأمر في ثالث ) مثل : سيلان الدم مرة ثانية بعد انقطاعه على خمسة أيام ، فان الوحدة وعدم الوحدة فيه غير واضح خصوصا إذا كان فصل الثاني عن الأوّل عدة أيام بأن رأت الحيض في ثلاثة أيام ثم بعد خمسة أيام رأت يوما آخر - مثلا - .
ومن المعلوم : ان في موارد الالتباس لا يتمسك بالاستصحاب ، لأن من شرط الاستصحاب إحراز وحدة الموضوع ، ووحدة الموضوع في التدريجيات إنّما يكون بالنظر العرفي ، فإذا شك العرف في أنه هل هو موضوع واحد أوليس بموضوع واحد ؟ لم يحرز وحدة الموضوع حتى يستصحب ( واللّه الهادي إلى سواء السبيل ) وهو المعين .
( فتدبّر ) ولعله إشارة إلى أن تمييز كون الاستصحاب في بعض الموارد الملتبسة بأنه هل هو من القسم الأوّل الواضح وحدته ، أو القسم الثاني الواضح عدم وحدته ؟ بحاجة إلى دقة ، وإذا بقي الشك في أنه من أيّ القسمين ؟ كان الأصل عدم جريان الاستصحاب .
( وأمّا القسم الثالث ) من الأمور التدريجية : ( وهو ما كان مقيدا بالزمان ) كما إذا