تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ومعارضته مع استصحاب وجوده ، بزعم أنّ المتيقّن وجود ذلك الأمر في القطعة الأولى من الزمان والأصل بقاؤه - عند الشك - على العدم الأزليّ
شرح
في المسجد من الصبح إلى الظهر ، فإنه يستصحب عدم وجوب الجلوس الذي كان قبل أذان الصبح ( ومعارضته ) أي : معارضة هذا الاستصحاب الذي هو عدم الأمر الوجودي ( مع استصحاب وجوده ) أي : وجود الأمر الوجودي كاستصحاب وجوب الجلوس الذي كان قبل الظهر في المثال ، فيقع التعارض بين الاستصحابين استصحاب عدم الوجوب الذي كان في الليل ، واستصحاب الوجوب الذي كان في النهار . أمّا وجه الفساد : فهو ان وجوب الجلوس المقيّد بما قبل الظهر لا يمكن استصحابه بعد الظهر ، حتى يتعارض مع عدم الوجوب الثابت قبل الأمر بالجلوس وهو الذي يسمّى بالقدم الأزلي ، وإذا لم يمكن استصحاب الوجوب بعد الظهر بقي استصحاب عدم الوجوب الأزلي بعد الظهر بلا معارض . وإنّما تخيّل بعض المعاصرين جريان الاستصحابين وتعارضهما ( بزعم أنّ المتيقّن وجود ذلك الأمر ) العدمي وهو كما في المثال عدم وجوب الجلوس ( في القطعة الأولى من الزمان ) أي : ما قبل النهار ( والأصل بقاؤه - عند الشك - على العدم الأزليّ ) الذي كان ما قبل النهار ، يعني ان عدم وجوب الجلوس الذي كان قبل النهار يكون باقيا بعد الظهر أيضا بناء على العدم الأزلي والمفروض : بقاء وجوب الجلوس الذي كان في النهار بعد الظهر أيضا فيتعارضان . وعليه : فالأصل عند الشك بعد الظهر في وجوب الجلوس : بقاء وجوب الجلوس الذي كان في النهار ، والأصل بقاء العدم الأزلي الذي كان قبل النهار ،