نظرا إلى أنّ الشك في اقتضاء طبيعتها لقذف الرحم الدم في أيّ مقدار من الزمان ، فالأصل عدم انقطاعه .
وكذا لو شك في اليأس فرأت الدم ، فانّه قد يقال : باستصحاب الحيض ، نظرا إلى كون الشك في انقضاء ما اقتضته الطبيعة من قذف الحيض في كلّ شهر .
وحاصل وجه الاستصحاب ملاحظة كون الشك في استمرار الأمر الواحد
شرح
وإنّما يمكن إجراء استصحاب الحيض ( نظرا إلى أنّ الشك في اقتضاء طبيعتها لقذف الرحم الدم في أيّ مقدار من الزمان ) هل هو خمسة أيام أو أكثر من ذلك ؟
( فالأصل عدم انقطاعه ) أي : عدم انقطاع الدم .
( وكذا لو شك في اليأس فرأت الدم ) فشك في أنه حيض أوليس بحيض ( فانّه قد يقال : باستصحاب الحيض ، نظرا إلى كون الشك في انقضاء ما اقتضته الطبيعة من قذف الحيض في كلّ شهر ) والأصل عدم انقضائه ، فهو حيض وذلك لأن العرف يعدّ المجموع أمرا واحدا .
مثلا : إذا لاحظنا مجموع ما تراه المرأة من الحيض في كل شهر إلى مدة خمسين سنة - وهو سن اليأس في غير القرشية ، أو إلى ستين سنة في القرشية - أمرا واحدا ، لوحدة المنشأ الذي هو اقتضاء الطبيعة للحيض في مدة من العمر ، فيكون الشك في حيضية الدم ناشئا عن الشك في مقدار الاقتضاء ، فيكون حال المقام حال الفرد الطويل والقصير في الحيوان ، وقد عرفت : جريان الاستصحاب في مثله .
( وحاصل وجه الاستصحاب ) فيما ذكرناه هو : ( ملاحظة كون الشك ) إنّما هو ( في استمرار الأمر الواحد ) عرفا ، مثل الحيض في أيام معدودة وذلك فيما إذا