تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه . ووجهه : أنّ الشيء المقيّد بزمان خاص لا يعقل فيه البقاء لأنّ البقاء ، وجود الموجود الأوّل في الآن الثاني وقد تقدّم الاستشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفيّة
شرح
قال الشارع : صم النهار ، فان النهارية قيد للصوم ، فإذا شك في أنه هل صار الليل أم لا ؟ لا يتمكن من الاستصحاب . ولذا قال المصنّف ( فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه ) أي : في الشيء المقيد بالزمان ، وهذا بخلاف ما إذا كان الشيء مظروفا بالزمان ، بأن كان الزمان ظرفا له مثل : خيار الغبن ، فإنه غير مقيّد بالزمان في النص ، وإنّما يكون الزمان ظرفا له ، فيحتمل ان يستصحب . ( ووجهه : أنّ الشيء المقيّد بزمان خاص لا يعقل فيه البقاء ) وذلك ( لأنّ البقاء وجود ) نفس ( الموجود الأوّل في الآن الثاني ) فالمتيقن هو وجوب الصوم في النهار ، والمفروض : انه لا يعلم هل النهار باق أم لا ؟ . هذا ( وقد تقدّم الاستشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفيّة ) الخمسة ، حيث ذكر المصنّف في القول السابع من أقوال الاستصحاب ، الاشكال في استصحاب الأحكام بوجهين : الأوّل : وهو ما ذكره الفاضل التوني : من أن حدود الأحكام حدوثا وبقاء وارتفاعا معلوم بأدلتها الشرعية ، فلا يعقل فيها شك حتى يحتاج فيه إلى الاستصحاب . الثاني وهو ان الشك في الأحكام إنّما ينشأ من حصول تغيير في موضوعاتها ، وقد عرفت : لزوم بقاء الموضوع وعدم تغيّره في جواز الاستصحاب .