أمّا لو تكلم لداع أو لدواع ثمّ شك في بقائه على صفة التكلّم لداع آخر ، فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقن .
وكذا لو شك بعد انقطاع دم الحيض في عوده في زمان يحكم عليه بالحيضيّة أم لا ، فيمكن إجراء الاستصحاب
شرح
الاستصحاب في الشك المقتضي ، فلا يجري الاستصحاب في الأمر الثاني الذي ذكره المصنّف بقوله : أو لأجل الشك في مقدار اقتضاء الدّاعي .
و ( أمّا لو تكلم لداع ) خاص في مجلس ( أو لدواع ) متعددة في مجالس متعددة ( ثمّ شك في بقائه على صفة التكلّم لداع آخر ) في نفس المجلس أو مجلس آخر بان كان - مثلا - داعيه الأوّل الوعظ والارشاد ، وكان داعيه الثاني الابكاء لأجل مصيبة الإمام الحسين عليه السّلام ( فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقن ) فلا يستصحب بالنسبة إلى المجلس الثاني ، كما لا يستصحب بالنسبة إلى المجلس الأوّل لداع آخر في المتعدّد الدّواعي .
( وكذا لو شك بعد انقطاع دم الحيض في عوده في زمان يحكم عليه بالحيضيّة ) وذلك قبل تجاوز العشرة فإنهم ذكروا : ان دم الحيض يمكن ان يمتد إلى عشرة أيام ( أم لا ) بان لم يعد في العشرة ، فإذا شك في ذلك ( فيمكن إجراء الاستصحاب ) واعتداد ما بقي إلى العشرة حيضا .
مثلا : إذا علم بانقطاع السيلان في اليوم الخامس واحتمل عوده في اليوم السابع ولم يتجاوز العشرة حسب الفرض ، فيمكن استصحاب الحيض ، لأن سيلان الدم ثانيا وان كان شكا في مقدار اقتضاء الطبيعة لذلك إلّا انه يعدّ مع سيلانه الأوّل أمرا واحدا عرفا ، فيكون من قبيل الشك في مقدار اقتضاء الحيوان للبقاء في الفرد القصير والطويل حيث يستصحب بقاء الحيوان ، فكذلك يستصحب بقاء الحيض .