تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الذي اقتضاه السبب الواحد ، إذا لوحظ كلّ واحد من أجزاء هذا الأمر حادثا مستقلا ، فالأصل عدم الزائد على المتيقن وعدم حدوث سببه . ومنشأ اختلاف بعض العلماء في إجراء الاستصحاب في هذه الموارد اختلاف انظارهم في ملاحظة ذلك الأمر المستمرّ حادثا واحدا أو حوادث متعدّدة . والانصاف : وضوح الوحدة في بعض الموارد
شرح
انقطع حيضها في خمسة وعاد - مثلا - بعد يوم أو يومين ولم يتجاوز العشرة ، ومثل الحيض إلى مدة من العمر ، وذلك فيما إذا رأت الدم في زمان لا تعلم هل انها وصلت حدّ اليأس أم لا ؟ فيكون وجه الاستصحاب : ملاحظة المجموع شيئا واحدا عرفا ( الذي اقتضاه السبب الواحد ) عرفا . ( و ) لكن ( إذا لوحظ كلّ واحد من أجزاء هذا الأمر حادثا مستقلا ) بان لاحظنا سيلان الدم خمسة أيام حادثا مستقلا ، وعوده ثانيا حادثا مستقلا آخر ، أو لاحظنا الحيض في كل شهر حادثا مستقلا لا يرتبط بما بعده وبما قبله ( فالأصل عدم الزائد على المتيقن ) لأنه من الشك في الأقل والأكثر . ( و ) كذا الأصل ( عدم حدوث سببه ) أيضا ، لأن السبب شيء حادث لا نعلم هل انه حدث السبب حتى يحدث المسبّب أم لا ؟ فالأصل عدمه . ( ومنشأ اختلاف بعض العلماء في إجراء الاستصحاب في هذه الموارد ) حيث إن بعضهم يستصحب الحيض في المثالين المذكورين ، وبعضهم لا يستصحبه هو : ( اختلاف انظارهم في ملاحظة ذلك الأمر المستمرّ ) فالذي يراه ( حادثا واحدا ) يستصحبه ( أو حوادث متعدّدة ) فلا يستصحبه . ( والانصاف : وضوح الوحدة في بعض الموارد ) مثل : ما لو جرى الحيض
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 361 | السيد محمد الحسيني الشيرازي