تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لكون متعلّقاتها هي الأفعال المتشخّصة بالمشخصات التي لها دخل وجودا وعدما في تعلّق الحكم ، ومن جملتها الزمان . وممّا ذكرنا يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين ، من تخيّل جريان استصحاب عدم الأمر الوجودي المتيقّن سابقا
شرح
وإنّما أشكلوا على الاستصحاب في الأحكام التكليفية ( لكون متعلّقاتها ) أي : متعلقات الأحكام التكليفية ( هي الأفعال المتشخّصة بالمشخصات التي لها دخل وجودا وعدما في تعلّق الحكم ) فان الشارع يشخّص موضوعه بكل قيوده الوجودية والعدمية ، ثم يحكم على ذلك الموضوع بحكم من الأحكام التكليفيّة الخمسة . مثلا : وجود تغير الماء بالنجاسة ، له مدخلية في نجاسة الماء ، وكذا عدم وجدان الماء ، له مدخلية في صحة التيمم ، وهكذا . ( ومن ) المعلوم : ان من ( جملتها ) أي : جملة تلك المشخّصات ( الزمان ) فإنه كثيرا ما يكون الزمان أو المكان قيدا بالنسبة إلى الموضوع حتى يترتب الحكم على ذلك الموضوع ، كالزمان في الصوم وفي الاعتكاف وفي الحج وما أشبه ذلك ، فالشك في الحكم يكون لأجل انتفاء شيء من مشخصات الموضوع ، أو وجود شيء زائد في الموضوع ، وقد سبق : ان من شرط الاستصحاب بقاء الموضوع كما هو هو من غير زيادة أو نقيصة . ( وممّا ذكرنا ) : من أن القيود زيادة ونقيصة توجب فقد الموضوع الذي هو شرط للاستصحاب ( يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين ) وهو المحقق النراقي قدّس سرّه ( من تخيّل جريان استصحاب عدم الأمر الوجودي المتيقّن سابقا ) كوجوب الجلوس الذي هو أمر وجودي فيما إذا أمره المولى بالجلوس