تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ثم إنّ الرابطة الموجبة لعدّ المجموع أمرا واحدا موكولة إلى العرف ، فانّ المشتغل بقراءة القرآن لداع يعدّ جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي أمرا واحدا ، فإذا شك في بقاء اشتغاله بها في زمان لأجل الشك في حدوث الصارف أو لأجل الشك في مقدار اقتضاء الدّاعي ، فالأصل بقاؤه .
شرح
( ثم إنّ الرابطة الموجبة لعدّ المجموع أمرا واحدا ) بعد أن كان في الحقيقة افرادا متعددة ، لأن كل جزء من التدريجي فرد غير الفرد الآخر ، فاللازم وجود الكلي الرابط بين الافراد ، وهذه الرابطة ( موكولة إلى العرف ، فانّ ) العرف هو المعيار في بقاء الشيء السابق وعدم بقائه . مثلا : ( المشتغل بقراءة القرآن لداع ) خاص كمجلس ديني ، أو حفل تعليمي ، فإنه ( يعدّ جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي أمرا واحدا ) عرفا ( فإذا شك في بقاء اشتغاله بها في زمان ) لا حق فانّ شكه يكون على أحد وجهين : إمّا ( لأجل الشك في حدوث الصارف ) وذلك فيما إذا أحرز المقتضي للاستمرار ، ثم احتمل طروّ المانع والصارف عنه ، بان علم - مثلا - انه كان يريد قراءة القرآن إلى الظهر ، ثم شك قبل ساعة من الظهر في أنه هل انصرف لأجل مجيء ضيف له أم لا ؟ . ( أو لأجل الشك في مقدار اقتضاء الدّاعي ) بان كان الشك في المقتضي ومقدار الاستعداد ، كما إذا شك بأنه هل كان يريد قراءة أمّن يجيب ألف مرة أو عشرة آلاف مرة - مثلا - ؟ . وعليه : فإذا شك في بقاء اشتغاله بقراءة القرآن سواء كان في المقتضي أم في الرافع ( فالأصل بقاؤه ) أي : بقاء اشتغاله بقراءة القرآن عند من يرى حجية الاستصحاب في الشك في الرافع والشك في المقتضي معا ، امّا من لا يرى حجية