الحقّ في مثله التمسك بالبراءة لكون صوم كلّ يوم واجبا مستقلا .
وأمّا القسم الثاني : أعني : الأمور التدريجيّة غير القارّة ، كالتكلّم ، والكتابة ، والمشي ، ونبع الماء من العين ، وسيلان دم الحيض من الرحم ، فالظاهر : جواز إجراء الاستصحاب فيما يمكن أن يفرض فيها أمرا واحدا مستمرّا
شرح
الحقّ في مثله ) من الشك في الأقل والأكثر الاستقلاليين ( التمسك بالبراءة ) لا بالاشتغال والاحتياط .
وإنّما كان الحق هنا التمسك بالبراءة لا بالاشتغال ( لكون صوم كلّ يوم واجبا مستقلا ) غير مرتبط ببقية الأفراد ، ولهذا إذا صام كل شهر رمضان إلّا يوما واحدا لم يصمه عصيانا ، كان صيامه لباقي الأيام صحيحا غير مرتبط بهذا الافطار العمدي في اليوم الواحد ، إلى غير ذلك مما تقدّم في مسألة الأقل والأكثر غير الارتباطيين .
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من الأمور التدريجية غير القارة الذي هو الزمان .
( وأمّا القسم الثاني : أعني : الأمور التدريجيّة غير القارّة ) التي تسمّى بالزمانيات ( كالتكلّم ، والكتابة ، والمشي ، ونبع الماء من العين ، وسيلان دم الحيض من الرحم ) وغيرها من الزمانيات فما هو حكم الاستصحاب فيها ؟ .
مثلا : إذا قال المولى لعبده : ابق في الدار ما دام الخطيب يتكلم ، أو ما دام فلان يكتب ، أو ما دام يمشي ، أو ما دام ينجر الخشب ، أو يبني الدار ، أو ما أشبه ذلك من الأمور التدريجية الزمانية ( فالظاهر : جواز إجراء الاستصحاب فيما يمكن أن يفرض فيها أمرا واحدا مستمرّا ) عرفا .
وعليه : فما كان من الزمانيات بنظر العرف أمرا واحدا جرى فيه الاستصحاب