مدفوعة : بأنّ الظاهر كونه من قبيل الأوّل من تلك الأقسام الثلاثة ، لأنّ المفروض في توجيه الاستصحاب جعل كلّ فرد من التكلّم مجموع ما يقع في الخارج من الأجزاء التي يجمعها رابطة يوجب عدّها شيئا واحدا ، وفردا من الطبيعة ، لا جعل كلّ قطعة من الكلام الواحد فردا واحدا حتى يكون بقاء الطبيعة بتبادل افراده غاية الأمر كون المراد بالبقاء هنا
شرح
إن قلت ذلك ، قلت : ان هذه الدعوى ( مدفوعة : بأنّ الظاهر كونه من قبيل ) استصحاب الكلي القسم ( الأوّل من تلك الأقسام الثلاثة ) .
وإنّما يكون من القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة ( لأنّ المفروض في توجيه الاستصحاب ) في المقام : ( جعل كلّ فرد من التكلّم مجموع ما يقع في الخارج من الأجزاء التي يجمعها رابطة يوجب عدّها شيئا واحدا ، وفردا من الطبيعة ) لا أن التكلم السابق فرد والتكلم اللاحق فرد ، حتى يكون من قبيل خروج زيد ودخول عمرو .
وعليه : فليس المقام من قبيل استصحاب الكلي مع تبادل الأفراد ، بل هو من استصحاب الكلي القسم الأوّل وهو ما كان الشك في الكلي من جهة الشك في بقاء الفرد المتحقق هو في ضمنه .
إذن : فالمفروض هو جعل مجموع الكلام الواحد في المثال شيئا واحدا ( لا جعل كلّ قطعة من الكلام الواحد فردا واحدا حتى يكون بقاء الطبيعة ) أي :
الكلي ( بتبادل افراده ) .
نعم ( غاية الأمر ) ان نقول في توجيه الاستصحاب في الزماني : بأنه مثل الاستصحاب في نفس الزمان على ما ذكرناه سابقا : من ( كون المراد بالبقاء هنا